سيد قطب من الدعوة إلى " العري "  على الشواطئ إلى تكفير المجتمع  !!

من قمة التطرف فى الانحلال الخلقي إلى قمة التطرف فى تكفير المجتمع واتهامه بأنه يعيش فى جاهلية .. هذه هي بداية ونهاية سيد قطب الذى أصبح مفكر الإخوان ، لينتقل من الفكر إلى العمل على تدمير مصر من خلال المؤامرة التى دبرها لنسف القناطر الخيرية ، ومحطات الكهرباء ، والمطار ، ونسف دور السينما والمسارح .. ولولا ستر الله بمصر المحروسة لعم الخراب بلادنا فى ستينات القرن العشرين ، وكان الجزاء من جنس العمل بإعدام سيد قطب الذى أراد إعدام شعب مصر ، فرد الله كيده إلى نحره ونحر عصابة إخوان الشياطين التى ينتمي إليها ، مصداقا لقوله تعالي : " ويمكرون ويمكر الله وهو خير الماكرين " .

 

ومما يدلك على المرض النفسي الذى كان يعاني منه سيد قطب أنه فى مرحلة كان يدعو على صفحات الصحف إلى الإباحية بالعري علي شواطئ المصايف ، ثم فى مرحلة أخري يدعو فى كتابه " معالم الطريق " إلى إلغاء سلطة الإنسان ، والغريب أنه وهو يدعو إلى العري يقوم بتبريره تبريرا نفسيا ، والأغرب أنه كان ملحا فى دعوته ، لأنه كرر الكتابة عنها مرتين فى سنتين مختلفتين ، وكأنه لم يكتف بالحض على الرزيلة مرة وكفي ، بل عاد ليؤكد دعوته فى صحيفة أكثر انتشارا ..

فى مقاله الأول " بين القاهرة والإسكندرية .. الآداب على الشواطئ " ، والذى نشره بجريدة " الإنذار " يوم 23 سبتمبر عام 1934 يوضح لا فض فوه أن نشر الصور العارية فى الصحف أكثر إغراء من الأجسام العارية على الشواطئ ، لأن الأولي تفتح باب الخيال " يجسمها ويزين ذلك البعيد ويجمله " ، بعكس الثانية حسب تعبيره وتحليله المريض بأن "  الجسم العاري نفسه فالخيال أمامه محدود ، وما تلبث النفس أن تشبع من النظر إليه ، وتسترخصه ويقل شوقها إليه " !!!

وبعد حوالي أربع سنوات عاد ليكرر دعوته بجلاء ووضوح وصراحة فجة ، فكتب مقاله الثاني بعنوان " الشواطئ الميتة " ، ونشره هذه المرة  بجريدة " الأهرام " الأكثر انتشارا ، فى 10 يوليو 1938 ، وكأن الإباحية كانت مسيطرة عليه وملحة على فكره إلى درجة تكرار الدعوة إلى " العري " ، مزينا دعوته كما يزين الشيطان لمن يوسوس له ، قائلا : "  إن الذين يتصورون العري على الشاطئ فى صورته البشعة الحيوانية المخيفة جد واهمون " – مضيفا :  ليس فى الجسم العاري على البلاج فتنة لمن يشاهده ويراه فى متناول عينه كل لحظة " .

ويري فى الدعوة إلى الستر والحشمة  فتنة ، أو كما يقول : " فالذين يدعون إلى إطالة " لباس " البحر وإلى ستر الأجسام " بالبرانس " ، إنما يدعون فى الواقع إلى إثارة الفتنة النائمة وإيقاظ الشهوات الهادئة " .

أي خلل عقلي هذا الذى يري فى الإباحية خيرا بل وضمانا للأخلاق ، ويري فى الستر شرا وفتنة ، ولا يكتفي سيد قطب بدعوته العجيبة ، بل يصر عليها إصرارا ويختتم بها مقاله قائلا فى غير حياء أو خجل :

" أطلقوا الشواطئ عارية لاعبة أيها المصلحون الغيورون على الأخلاق ، فذلك خير ضمان لتهدئة الشهوات الجامحة وخير ضامن للأخلاق "  !!!

فهل يمكنك أن تري فيمن يدعو إلى هذه الدعوة " العري على الشواطئ "  إنسانا طبيعيا ، متوازن النفس ، وهل يمكنك أن تصدق إيمانه وهو ينتقل من الدعوة إلى الإباحية فى المجتمع ، إلى تكفير نفس المجتمع واتهامه بالجاهلية ؟ ، فكيف كان رد فعل حسن البنا مرشد جماعة " الإخوان المسلمين " ومؤسسها ، مع العلم أن سيد قطب لم يكن قد عرف طريقه بعد إلى عصابة إخوان الشياطين ؟

يقول أحمد حسن على – الذى نقلنا عنه هذين المقالين لسيد قطب – أن حسن البنا منع الإخواني  محمد عبد الحليم من الرد على سيد قطب ، أو حسب قوله : "  حتى لا تنتشر هذه الفكرة وتذاع بين الناس ، ويعسر بعد ذلك تطويق مخاطرها " .

والعجب العجاب أن سيد قطب يربط بين خلو الشواطئ من الأجسام العارية وانعدام وسائل التسلية والاستمتاع ، وبين ما لذلك من توابع سلبية على الاقتصاد المصري ، بتوجه الموسرين إلى شواطئ أوروبا ، وهجرتهم للشواطئ المصرية ، يتساءل سيد قطب : "  فماذا أعددنا لهؤلاء جميعا وهم أصحاب الثروة فى البلد ، من وسائل التسلية والاستمتاع على الشطآن  ؟ لا شئ ! حتى الأجسام العارية الرشيقة لا وجود لها ، وإن العين لتتخط عشرات القدود ، حتى تقع على قد رشيق " .

ويري د. الطاهر مكي أن حياة سيد قطب فى الفترة من 1925 إلى 1939 هي مرحلة الضياع ، فقد كان قطب غارقا فى المذاهب والتيارات الثقافية الأوروبية ، وقد اتخذ فى البداية موقف العقاد المخالف لرأي الرافعي حول إعجاز القرآن ، حتى أن العلامة محمود شاكر محقق التراث عاب عليه موقفه هذا ، ورأي أن انتقاد سيد قطب لأدب الرافعي معناه مجانبته للدين والتقوى والحياء ، ورد سيد قطب على منتقديه والمشككين فى صدق إيمانه بأن الأدب والشعر كالفنون مترجمة عن النفس الإنسانية وأحاسيسها وآمالها ، ولا دخل للدين فيها " لأنني أدري من غيري بحقيقة الدين " كما يقول .. فهل من حقيقة الدين الدعوة إلى " العري " والتكفير ، والتآمر لتدمير البلاد وقتل العباد  ؟!

دعونا نقرأ ما كتبه سيد قطب لعل الغافلون والمغفلون يفيقون من أوهام الجماعة ومفكرها ، وإيمانهم المزيف ، ودعاواهم الإسلامية الخادعة التى لا يريدون بها وجه الله ، فقد أصبح واضحا وضوح شمس نهار أغسطس ، بعد تاريخهم الدموي ، أنهم أداة فى يد الشيطان ، بل إنهم تفوقوا على الشيطان نفسه ، حتى أنه يحسدهم على ما أوتوه من قدرات على القتل والفساد والتدمير والخراب ، حتى أصبح الشيطان بالنسبة لهم تلميذا يطلب الالتحاق بجماعتهم لعله يحقق النجاح الذي فاته قبل أن تولد الجماعة وتصبح بالنسبة له – الشيطان – الأسوة والقدوة .

*****

سيد قطب

سيد قطب يكتب :

( 1 )

بين القاهرة والإسكندرية .. الآداب على الشواطئ

---------------------------------------------- 

حينما يسمع الإنسان وصف الحالة على الشواطئ والاختلاط العاري بين الجنسين ، يتخيل نواحي من الفساد الخلقي قد يكون مبالغا فيها ، أو على الأقل أكثر من الواقع .

وإني أؤكد أن نشر الصور العارية ، ووصف الحالة على الشواطئ ، فيهما من الإغراء أكثر مما فى الأجسام العارية نفسها وأشد من الحالة على الشواطئ ، ويعلل ذلك فى نظري من جهة البحث النفسي أن الصورة والوصف يتركان المجال واسعا للخيال ، يتصور الأوهام ويجسمها ويزين ذلك البعيد ويجمله ، أما الجسم العاري نفسه فالخيال أمامه محدود ، وما تلبث النفس أن تشبع من النظر إليه ، وتسترخصه ويقل شوقها إليه .

وما أريد بذلك أن أدعو إلى العري الفاضح ، ولكن أريد أن أهون على المتخوفين منه نتيجته فى ذاته .

والذى يستحق الانتباه ، وينذر بالشر هو الحالة النفسية التى تدعو إلى هذا العري والنزعة البوهيمية التى تتغشي نفوس الشبان والشابات فى هذه الفترة من حياتنا ، فإنها نزعة خطرة تهدد الأمة بالانحلال ، وتهدد الأخلاق بالتدهور ، كما وقع لأمم كثيرة ، فكانت نذيرا بهلاكها .

وليس علاج هذه الحالة بقانون يحرم العري ، ولا فى قانون يمنع نشر الصور العارية ، بل فى أخذ الأمة تربية أسمي لا تقتصر على المدارس ، بل تتعداها على أيدى المصلحين إلى الشعب كله بلا استثناء .

ومتى ارتفعت نفوسنا عن مستوى الغرائز الجامحة ، فإننا سنأنف بطبيعتنا من العري ومن الصحف التى تنشر الصور العارية .

إن هذه الموجة الإباحية التى نشاهد بعض آثارها فى مصر قد طغت على العالم كله وهي تهدده فى كيانه ، وإن كان هناك ما يدعو للاطمئنان فهو الوثوق بالفطرة الإنسانية ، واليقين من أننا سنعود إلى حمى الأخلاق فى النهاية بعد أن تنتهي نشوتها الطارئة بهذه الحالة الشاذة .

وإن من أخطر الأشياء التى تعوق سير الإنسانية إلى النقاهة من هذا المرض الاجتماعي هو ظهور مذاهب فنية تدور على هذه الإباحية وتحسنها بوسائل الفن الجميل .

هذا ولا شك خطر ، لأن فيه من الإغراء أكثر مما فى الإباحية نفسها .. فالرجل حين يعيش عيشة إباحية وهو صامت ، لا يكون خطرا كزميله الذى يتحدث وينشر مذهبه ، وهذا الأخير خطره أقل من خطر الرجل الذى يتخذ أحد الفنون الجميلة وسيلة من وسائل نشر هذا المذهب الخطر .

وعندنا بعض الصحف تتخذ سبيلها إلى الانتشار بالكلام عن الغرائز المنحطة كلاما مبتسرا ليس فيه صراحة العلم ولا عفة الأدب .

كما أن عندنا مجلات أدبية تجنح فى تصويرها الفني إلى هذه النواحي ، وهي أشد خطرا من الصحف الأولي ، إذ من المسلم به أن الفنون الجميلة أسرع التصاقا بالنفوس من جهة ، وهي أدوم أثرا من جهة أخري .

وإذا كانت الحكومة جادة فى تعديل القانون الخاص بالصحافة ، فلتكن أكثر انتباها فى تطبيقه على هذه المجلات التى تتستر خلف الفن الجميل .

ثم بعد هذا وذلك لا نقنع بهذا القانون ، فإن علاج القوانين من الظاهر كما قدمنا ، بل لابد من العناية بالتربية العامة فى داخلية النفوس .

( جريدة " الانذار " السنة الخامسة ، العدد 225 – 14 جمادي الثاني 1353هجرية -23 / 9 / 1934 م – ص2 ) .

*****

سيد قطب

( 2 )

خواطر المصيف :

الشواطئ الميتة

-------------- 

نحن اليوم فى الأسبوع الثاني من شهر يوليو، شهر الشواطئ والمصايف ، ومع هذا فشواطئ الإسكندرية " المصيف المصري الأول " ، لا تزال ميتة لم تدب فيها الحياة ، والكابينات مغلقة كالأديرة الموحشة ، والديار المهجورة تناجي البحر ، والبحر يناجيها عما سلف وعما كان !

وليس على الشاطئ إلا بضع عشرات ، كلهم من أهالي الإسكندرية وأطفالها ، و" ستانلي " عروس الشواطئ خامد الحس والحركة ، تجثم الكآبة على صدره ، وهو المرح الطروب .

أما " سيدي بشر " الهادئ الوقور ، فهو اليوم كاسف واجم .. فلولا بضعة الأطفال وبضع الصبيات فى رقم 1 لكان ميتا كرقمي 2 و3 اللذين لم يؤمهما إلا بضع أسر متوسطة تعد على الأصابع .

أما الشواطئ الأخري :  كامب سيزار ، وجليمنوبولو ، والشاطبي ، فلا داعي للحديث عنها إذا كان ذلك شأن : ستانلي وسيدي بشر .

وقد سمعت أن " رأس البر " خاو فارغ كذلك ، ولم أسمع عن :  أبي قير ، و المندرة ، أو بورسعيد والإسماعيلية شيئا ، ولكن هذه كانت تزدحم حين تزدحم شواطئ الإسكندرية فكيف بها الآن ؟!

وبينما الحال كذلك فى شواطئنا تقوم أمس باخرتان من الإسكندرية ليس فيهما موضع قدم ، وكثيرون لم يستطيعوا حجز تذاكرهم عليها فانتظروا البواخر التالية ، ويتزاحم المصطافون فى الخارج على السفر إلى أوروبا ولبنان وسواهما ، والشواطئ المصرية تموت واحدا بعد الآخر .

لا شك أن هذه خسارة كبيرة للشواطئ المصرية ، خسارة مادية وأدبية . فالإسكندرية التى كانت تبدو فى فصل الصيف نشيطة رشيقة ، هي اليوم نائمة خامدة ، حتى شوارعها يخيم عليها السكون . والمقاهي ودور السينما ومحال التجارة لا يبدو أنها فى موسم ، بل ربما كان الشتاء أبهج وأكثر حركة ورواجا !

وألوف الجنيهات تتدفق على شركات السفن وشركات السياحة والفنادق الأجنبية ، وكأن الأمر لا يعنينا ولا يعني الاقتصاد الأهلي والثروة القومية المهددة بالبوار .

لاشك أن الكثيرين من الذاهبين للخارج ، لا يقيمون لهذه الاعتبارات القومية وزنا ولم تخطر على بالهم ، ولكن لا شك كذلك أن كثيرين منهم معذورون إذا زهدوا فى المصايف المصرية ، هي مصايف عاطلة من كل إغراء ، فقيرة بل مملقة من الجاذبية ، وقصدوا المصايف الحية المفرحة ، مع فروق غير كبيرة فى النفقات .

ليس على الشاطئ المصري إلا البحر وحده جميلا يستهوي الألباب بموجه الجياش ، يرتل فى ثورته وهدوئه آية الطبيعة الأبدية ، ويحدث عن عظمة الكون ، وعن الحياة الكامنة فى ضميره ، المتفجرة على صفحته .. وحول البحر خواء ميت لا جاذبية ولا تسلية ولا حياة !

وجمال البحر وحده على عبقريته ، لا يستهوي إلا النفوس الشاعرة ذات الطبائع الفنية ، والخيال المنهوم والحيوية الزاخرة . وتسعون فى المائة من أثريائنا قد عوضهم الله عن هذه الفطرة الموهوبة ، بالمال المكسوب ، فهم ينشدون المتعة ويطلبون الفرجة ويريدون الصيف للهو واللعب والتسلية المشوقة .

فماذا أعددنا لهؤلاء جميعا وهم أصحاب الثروة فى البلد ، من وسائل التسلية والاستمتاع على الشطآن ؟ لا شئ  ! حتى الأجسام العارية الرشيقة لا وجود لها ، وأن العين لتتخط عشرات القدود ، حتى تقع على قد رشيق ، لأن الطبقات التى قصدت المصايف فى هذا العام ليست على ما يرام !!

فإذا نحن لمنا هؤلاء المفتونين بأوروبا ومصايفها فيجب قبل ذلك أن نلوم الحكومة والشركات ، التى لا تعمل شيئا لتجميل المصايف المصرية ، وإدخال وسائل التسلية والمتعة والتشويق .

أما حديث " الأجسام العارية " فقد كان لي فيه رأي منذ سنوات لا بأس من إبدائه .. إن الذين يتصورون العري على الشاطئ فى صورته البشعة الحيوانية المخيفة جد واهمون ، وهم إما لم يذهبوا إلى الشاطئ ولكن قرأوا أو رأوا الصور منشورة فى الصحف ، وإما ذهبوا وفى نيتهم أن ينتقدوا ، فعاشوا فى الصورة الخيالية المشوهة فى أذهانهم ، ولم يعيشوا على الشاطئ والأمواج .

ليس فى الجسم العاري على " البلاج " فتنة لمن يشاهده ويراه فى متناول عينه كل لحظة . وأفتن الأجسام هناك هي المستترة فى " البرنس " أو " الفستان " ، أما فى " المايوه " فهي لا تجذب ولا تثير ، وإن أثارت شيئا فهو الإعجاب الفني البعيد قدر ما يستطاع – عن النظرة المخوفة المرهوبة !

لقد كنت أحسبني وحدي فى هذه الخلة ، ولكني صادفت الكثيرين ممن لم يوهبوا طبيعة فنية ولا موهبة شعرية ، فلاحظت أن الأجسام تمر بهم عارية فلا تثير كثيرا من انتباههم ، بينما تتسع الحدقات وتتلفت الأعناق إذا خطرت فتاة متسترة تخفي الكثير وتظهر القليل ، وحادثتهم فى ذلك فصدقوا رأيي .

فالذين يدعون إلى إطالة " لباس " البحر وإلى ستر الأجسام " بالبرانس " ، إنما يدعون فى الواقع إلى إثارة الفتنة النائمة ، وإيقاظ الشهوات الهادئة ، وهم يحسبون أنهم مصلحون !

إن صورة واحدة عارية مما ينشر فى الصحف ، أفتن من شاطئ كامل يموج بالعاريات ، لأن الصورة المصغرة تثير الخيال الذى يأخذ فى تكبيرها والتطلع إلى ما وراءها من حقيقة .. وهذا هو الخطر، أما الجسم العاري نفسه فليس فيه ما يثير الخيال ، لأنه واضح مكشوف ، وسيعسر على الكثيرين تصديق هذه الحقيقة ، أما الذين ذهبوا إلى الشاطئ وهم مجردون من الرأي السابق فيها ، ومن التحفز لمرائيها .. فيعلمون فى ذات أنفسهم صدق ما أقول .

على أن رياضة السباحة والقفز والجري على الرمال ، وهواء البحر الملطف ، تصرف البقية الباقية من الطاقة الكامنة ، التى لم يصرفها الكشف والوضوح والاستمتاع لحظة لحظة ، وخاطرة خاطرة ، حتى لا يبقى فى هذه الطاقة مخزون مكبوت  يتحين الفرصة للانفجار !

أطلقوا الشواطئ عارية لاعبة أيها المصلحون الغيورون على الأخلاق ، فذلك خير ضمان لتهدئة الشهوات الجامحة ، وخير ضامن للأخلاق .

                                                              إسكندرية – سيد قطب

( جريدة " الأهرام " السنة 64 العدد39321 – 12 جمادي الأولي 1357 هجرية – 10 يوليو 1938 ص 3 ) ( * )

________________________  

( * ) نقلا عن جريدة " القاهرة " عدد 23أكتوبر 2012 ، من مقال " سيد قطب يدعو إلى العري التام " ، لأحمد حسن علي – ص21 .

 

 

Katen Doe

إبراهيم عبد العزيز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

قطب

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - جواهرجى القماش

يظل جالساً هكذا بالساعات، دون حركة، يكاد يغيب عن الدنيا، حتى أنه ربما لا ينتبه لك لو دخلت عليه ورشته...

المكر والمكيدة والحيلة وسائل الخداع القديمة.. تجدى فى الأوقات الصعبة

الحيلة ليست محط أنظار القوانين فالضحية المخدوعة لا تستطيع الشكوى أمام المحكمة المحتال البارع يستغل طيبة وغفلة الآخرين

نسمة عودة: الأدب يعيش بقرائه.. وكل قراءة جائزة للكاتب

فازت الكاتبة الشابة نسمة عودة بالمركز الثاني في جائزة ساويرس الثقافية لعام 2026، فرع القصة القصيرة لشباب الكتاب، عن مجموعتها...

مريم العجمى: الجائزة هدهدة على كتف الكاتب

القصة فن لصيق بالحياة وقادرة على التطور.. وكتبت «صورة مريم» بتقنيات جديدة


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص